عقول أسلمت (علماء ومفكرون وأدباء)

عقول أسلمت (علماء ومفكرون وأدباء)

الإسلام لم يكن مجرد دين يولَد الناس عليه، بل جذب إليه العديد من العقول اللامعة، والمفكرين البارزين، والأدباء الذين أثروا في مجتمعاتهم بأفكارهم وإبداعاتهم. في هذا القسم، نسلط الضوء على بعض أبرز الشخصيات التي أسلمت أو أدلت بشهاداتها عن الإسلام والقرآن، والذين تركت أعمالهم وأفكارهم بصمة خالدة لا تنسى.

ومن بين هؤلاء:

  1. موريس بوكاي (Maurice Bucaille)

الميلاد: 19 يوليو 1920 في بون ليفيك (Pont-l’Évêque)، فرنسا.

الوفاة: 17 فبراير 1998.

النشأة: على المسيحية الكاثوليكية.

المسيرة العلمية والمهنية:

– طبيب فرنسي متخصص في الطب والجراحة.

– رئيس للعيادة الطبية في جامعة باريس.

 

سبب اعتناقه الإسلام:

– كُلّف بالدراسة الطبية لإحدى المومياءات (مومياء فرعون)

أدهشه توافق الوصف القرآني لغرق فرعون ونجاة بدنه (سورة يونس: 92) مع ما كشفه العلم الحديث

قاده ذلك للبحث في التوافق بين المعطيات العلمية الحديثة والنص القرآني.

 

أبرز أعماله:

كتاب “التوراة والإنجيل والقرآن بمقياس العلم الحديث” (1976) — تُرجم إلى لغات عديدة.

 

من أقواله الموثقة:

“القرآن فوق المستوى العلمي للعرب، وفوق المستوى العلمي للعالم، وفوق المستوى العلمي للعلماء في العصور اللاحقة، وفوق مستوانا العلمي المتقدم في عصر العلم والمعرفة في القرن العشرين، ولا يمكن أن يصدر هذا عن أمّي — وهذا يدل على ثبوت نبوة محمد وأنه نبي يوحى إليه.”

 

 

 

 

 

  1. كيث مور (Keith L. Moore)

الميلاد: 5 أكتوبر 1925 – برانتفورد، أونتاريو، كندا.

الوفاة: 25 نوفمبر 2019.

المسيرة العلمية:

– بروفيسور في علم التشريح وعلم الأجنة.

– أستاذ فخري في قسم التشريح بكلية الجراحة – جامعة تورنتو.

– رئيس قسم التشريح (1976–1984).

– عميد مساعد للعلوم الطبية الأساسية.

– عضو مؤسس ورئيس الرابطة الأمريكية لعلماء التشريح السريري.

مواقفه وآراؤه حول القرآن:

رغم الجدل حول إعلانه الإسلام رسميًا، يُعد من أبرز العلماء الغربيين الذين تناولوا العلاقة بين العلم والقرآن في كتاباتهم الأكاديمية.

كان يرى أن آيات القرآن المتعلقة بعلم الأجنة تحمل دلالات علمية لافتة.

صرّح أن: “إشارات القرآن إلى تكاثر الإنسان ونموه متناثرة في القرآن”

وأضاف: “تفسير الآيات المتعلقة بتكون الإنسان لم يكن ممكنًا في القرن السابع الميلادي، ولا حتى منذ مئة سنة.”

سبب اقتناعه:

رأى أن المصطلحات القرآنية مثل “علقة” و**”مضغة”** تصف مراحل تطور الجنين بدقة كبيرة.

اعتبر أن هذا الوصف يفوق ما ورد في التصورات اليونانية القديمة.

مؤلفاته وتعديلاته:

قام بتعديل كتابه الشهير: الإنسان النامي (The Developing Human) ليضيف إليه إشارات وآيات قرآنية كدلالات علمية، بعنوان: ” الإنسان النامي مع الإضافات الإسلامية”

أصدر طبعة خاصة عام 1983 تضمنت إضافات ذات طابع إسلامي.

نشاطه العلمي المرتبط بالعالم الإسلامي:

– دُعي عام 1980 لإلقاء محاضرات في جامعة الملك عبد العزيز – جدة.

– شارك مع لجنة علم الأجنة في تحليل الآيات القرآنية المتعلقة بتطور الجنين

أبرز تصريحاته:

“في البداية أذهلتني دقة ما سُجِّل في القرن السابع الميلادي قبل أن يُؤسَّس علم الأجنة.”

“هذا يثبت لي أنه لا بد أن محمدًا كان رسولًا من عند الله.”

3- روجيه جارودي (Roger Garaudy)

الميلاد: 17 يوليو 1913 في مارسيليا، فرنسا.

الوفاة: 13 يونيو 2012.

النشأة: لأم كاثوليكية وأب ملحد، اعتنق البروتستانتية في سن الرابعة عشرة.

المسيرة العلمية والسياسية:

– درس في جامعة مرسيليا وجامعة إيكس أون بروفانس.

– عُيّن أستاذاً للفلسفة عام 1937.

– انتُخب نائباً في البرلمان الفرنسي عام 1945.

– دكتوراه أولى في الفلسفة (النظرية المادية في المعرفة) من جامعة السوربون (1953).

– دكتوراه ثانية في الحرية من جامعة موسكو (1954).

سبب اعتناقه الإسلام:

– قطع رحلة فكرية من المسيحية إلى الماركسية ثم إلى الإسلام.

– وجد أن الإسلام يمتلك مشروعاً حضارياً يجمع بين العلم والقيم الأخلاقية.

– صرّح بأن إسلامه لم يكن انقلاباً بل “اكتمالاً” لرحلته العقلية.

إعلان إسلامه:

أشهر إسلامه في 2 يوليو 1982 في المركز الإسلامي بـجنيف.

أبرز مؤلفاته:

– “وعود الإسلام”

– “الإسلام يسكن مستقبلنا”

– “كيف أسلمت: نصف قرن من البحث عن الحقيقة”

 

 

4- محمد أسد (ليوبولد فايس)  Muhammad Asad (Leopold Weiss)

 

 

الميلاد: 2 يوليو 1900م بمدينة لفيف (ليمبرغ سابقًا) التي كانت تابعة للإمبراطورية النمساوية المجرية (أوكرانيا حاليًا).

الوفاة: 20 فبراير 1992م في إسبانيا، ودُفن في غرناطة.

 

الدراسة والمسيرة المهنية:

درس الفلسفة في جامعة فيينا، ثم عمل مراسلًا دوليًا لصحيفة فرانكفورتر تسايتونغ. وبعد إسلامه، انتقل إلى العمل في خدمة العالم الإسلامي، فكان مستشارًا قانونيًا ومندوبًا لباكستان في الأمم المتحدة، وأسهم في صياغة دستورها.

 

قصة إسلامه:

نشأ على الديانة اليهودية، وجاء تحوّله إلى الإسلام نتيجة تأمل عميق في التناقض بين المادية الغربية والفراغ الروحي. وكانت نقطة التحول عند قراءته سورة التكاثر، حيث أدرك خطورة الانشغال بالدنيا على حساب المعنى الإنساني.

وقد عبّر عن تجربته بقوله:

“جاءني الإسلام متسللًا كالنور إلى قلبي، ليبقى فيه إلى الأبد، وما جذبني إليه هو ذلك البناء المتكامل المتناسق الذي لا يمكن وصفه.”

 

ومن المواقف المؤثرة في رحلته:

أنه استغرب في البداية حركات الصلاة، فيقول:

أصابتني الحيرة حين شاهدت صلاة تتضمّن حركات آلية، فسألت الإمام:

هل تعتقد حقًّا أن الله ينتظر منك أن تُظهر إيمانك بتكرار الركوع والسجود؟

ألا يكون من الأفضل أن تنظر إلى داخلك، وتصلّي إلى ربّك بقلبك وأنت ساكن؟

فأجاب: بأي وسيلة تعتقد أننا يمكن أن نعبد الله؟ ألم يخلق الروح والجسد معًا؟

وبما أنه خلقنا جسدًا وروحًا، ألا يجب أن نصلي بالجسد والروح؟

ثم مضى يشرح المعنى من حركات الصلاة، وكان ذلك أول باب لدخوله في الإسلام.

 

أبرز أعماله:

من أشهر مؤلفاته كتاب “الطريق إلى مكة” (The Road to Mecca)، كما قدّم ترجمة مميزة لمعاني القرآن الكريم إلى الإنجليزية. ويُعد من أبرز مفكري القرن العشرين الذين أسهموا في بناء جسر ثقافي وفكري بين الشرق والغرب.

 

5- جيفري لانج (Jeffrey Lang)

الميلاد: 30 يناير 1954 – بريدجبورت، كونيتيكت، الولايات المتحدة.

المسيرة العلمية:

أستاذ في الرياضيات بجامعة كانساس.

حاصل على:

– درجة الماجستير.

– درجة الدكتوراه (1981) من جامعة بيردو.

السيرة الفكرية والدينية:

– وُلد في عائلة كاثوليكية رومانية.

– تلقى تعليمه المبكر في مدارس كاثوليكية.

– في سن 18 أصبح ملحدًا بسبب تساؤلاته حول:

وجود الشر والمعاناة ومدى عدالة ورحمة الله.

رحلة اعتناقه الإسلام:

بدأت أثناء عمله محاضرًا في الرياضيات بجامعة سان فرانسيسكو، تعرّف على طلاب مسلمين ودخل معهم في نقاشات عميقة، ثم حصل على نسخة من القرآن الكريم وقرأه بنفسه فوجد فيه إجابات لتساؤلاته الفكرية.

أعلن إسلامه بعد ذلك.

رؤيته:

يرى أن العقلية الرياضية تميل إلى المنطق الصارم.

ومع ذلك وجد أن الإسلام:

يخاطب العقل.

يتوافق مع التفكير المنطقي.

اعتبر أن الإيمان في الإسلام قائم على الفهم وليس التسليم الأعمى

من مؤلفاته:

– الصراع من أجل الإيمان    Struggling to Surrender))

– حتى الملائكة تسأل: رحلة إلى الإسلام في أمريكا

(Even Angels Ask: A Journey to Islam in America)

 

6- الدكتور جاري ميلر (عبد الأحد عمر) Gary Miller (Abd al-Ahad Omar)

 

المسيرة العلمية:

حصل على درجة الدكتوراه في الرياضيات ونظرية المنطق من جامعة تورنتو الكندية، كما قُبل في برنامج الماجستير بجامعة كوينز، وعمل أستاذًا جامعيًا متخصصًا في الرياضيات والمنطق.

 

قصة اعتناقه الإسلام:

لقد كان قسيسًا مسيحيًا ومُبشّرا نشطًا لمدة خمس عشرة سنة، ثم قرر بمنهجيته العلمية دراسة القرآن الكريم بهدف العثور على أخطاء يستخدمها في نقده. غير أن النتيجة جاءت على عكس توقعاته؛ إذ أدهشه ما وجده من ترابط وعظمة في محتواه. فقد كان يظن أنه سيجد كتابًا قديمًا يقتصر على الحديث عن البيئة الصحراوية، لكنه فوجئ بموضوعات وأبعاد لا توجد في غيره من الكتب.

 

ومن أكثر ما أثار انتباهه أنه لم يجد في القرآن تفصيلًا للأحداث الشخصية الصعبة التي مر بها النبي محمد ﷺ، كوفاة زوجته خديجة رضي الله عنها أو أبنائه، بينما وجد سورة كاملة باسم مريم عليها السلام تُعظّم شأنها بشكل لا نظير له في الأناجيل. كما لاحظ أن اسم عيسى عليه السلام ورد في القرآن خمسًا وعشرين مرة، في حين ذُكر اسم النبي محمد ﷺ أربع مرات فقط، وهو ما رآه دليلًا على أن القرآن ليس من تأليف بشر.

 

كل ذلك قاده إلى الاقتناع بأنه وحي من عند الله، فاعتنق الإسلام عام 1978م، واتخذ اسم عبد الأحد عمر، موضحًا سبب اختياره بقوله: “لقد جذبني لهذا الدين وضوح العقيدة، ذلك الوضوح الذي لا أجده في غيره.”

 

بعد إسلامه:

نشط في الدعوة الإسلامية من خلال المحاضرات والبرامج التلفزيونية، وألّف كتابه الشهير “القرآن المذهل” (The Amazing Quran)، الذي يُعد من أبرز الكتب في هذا المجال.

 

  1. برونو غيدردوني (Bruno Guiderdoni)

الميلاد: 30 سبتمبر 1958 – فرنسا.

المسيرة العلمية:

– عالم في الفيزياء الفلكية (Astrophysics).

– مدير أبحاث في المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي (CNRS).

– عضو في مركز ليون لأبحاث الفيزياء الفلكية .(CRAL)

– مدير مرصد ليون (2005–2015).

– متخصص في: تشكّل المجرات وتطور الكون.

– نشر أكثر من 140 بحثًا علميًا ونظّم مؤتمرات دولية.

السيرة الفكرية:

– وُلد في عائلة مسيحية اسمياً دون تربية دينية صارمة.

– اهتم مبكرًا بالفلسفة والأسئلة الوجودية.

– رأى أن التفسير المادي البحت لا يجيب عن الأسئلة الكبرى حول:

الغاية من الوجود.

معنى الحياة والمصير.

سبب اعتناقه الإسلام:

اعتنق الإسلام عام 1987، واتخذ اسم عبد الحق.

وجد أن:

العلم يجيب عن سؤال “كيف؟”

الدين يجيب عن سؤال “لماذا؟”

رأى في الإسلام:

تصورًا متكاملًا لوحدة الكون وتناغمه.

توافقًا مع مفهوم الضبط الدقيق للكون (Fine-tuning)

تأثر بالبعد الروحي في الإسلام، واعتبر تجربته: بمثابة “عودة إلى الوطن”

رؤيته العلمية:

يسعى إلى الربط بين: النماذج العلمية لتطور الكون.

الفلسفة الإسلامية والتصور القرآني للخلق:

يرى أن:

العلم يمنحنا الفهم.

والإيمان يمنح هذا الفهم المعنى والغاية.

التوثيق:

أبحاثه العلمية المنشورة في المؤسسات البحثية الفرنسية.

مشاركاته في برامج مثل “الإسلام والعلم” على القناة الفرنسية.

مراجع أكاديمية متعددة تناولت سيرته وتحوله الفكري.

 

 

8- مراد هوفمان (ويلفريد هوفمان)  Murad Wilfred Hofmann))

دبلوماسي ومفكر ألماني بارز أثار إسلامه ضجة في الأوساط السياسية الأوروبية.

 

الميلاد: 6 يوليو 1931.

الوفاة:  12 يناير 2020 في بون.

 

الدرجات العلمية:

– حصل على دكتوراه في القانون من جامعة ميونيخ 1957.

– ماجستير في القانون الأمريكي من جامعة هارفارد 1960.

 

المسار المهني:

شغل منصب مدير المعلومات في حلف الناتو ببروكسل، ثم سفير ألمانيا في الجزائر والمغرب.

 

قصة إسلامه:

تأثر بشجاعة وأخلاق الشعب الجزائري أثناء الثورة ضد الاستعمار الفرنسي، ولاحظ السكينة الروحية التي يتمتعون بها رغم المعاناة. ووجد في الإسلام عقيدة عقلانية ومنطقية خالية من التعقيد اللاهوتي. كما رفض ألوهية المسيح واعتبر قرار مجمع نيقية 325م سياسيًا أكثر من كونه عقيدة عقلانية.

 

بعد إسلامه:

اعتمد على الفكر العقلاني في تفسير الدين، وأصبح داعية للفهم العقلاني للإسلام، مشيرًا إلى اتساقه العقلي والفكري مقارنة بما رآه في المسيحية.

 

9- مارتن لينجز، المعروف بـ أبو بكر سراج الدين

 (Martin Lings, known as Abu Bakr Sirajuddin)

الميلاد: 24 يناير 1909 في بيرناج، مانشستر، إنجلترا.

الوفاة: 12 مايو 2005 في لندن

النشأة: لعائلة بروتستانتية

المسيرة العلمية والمهنية:

– بكالوريوس في اللغة الإنجليزية وآدابها من كلية ماجدالين، أكسفورد.

– درّس الأنجلو ساكسوني والإنجليزية الوسطى في جامعة فيتوتاس ماغنوس بليتوانيا.

– أمين المخطوطات الشرقية في المتحف البريطاني والمكتبة البريطانية.

– متخصص في أعمال شكسبير.

– تلميذ الفيلسوف السويسري فريثيوف شون.

أبرز أعماله:

كتاب: “محمد: حياته مبنية على أقدم المصادر” (1983) — يُعدّ من أهم السير النبوية باللغة الإنجليزية في العصر الحديث، ولا يزال مطبوعاً حتى اليوم.

 

  1. عبد الكريم جيرمانوس (Julius Germanus)

مستشرق مجري عالمي، وأستاذ كرسي في اللغات الشرقية.

الميلاد: 6 نوفمبر 1884.

الوفاة: 7 نوفمبر 1979.

النشأة: مدينة “بودابست”، المجر.

تعلم جرمانوس من اللغات: اليونانية، اللاتينية، الإنكليزية، الفرنسية، الإيطالية، المجرية، الفارسية، الأوردية، العربية، التركية.

التخصص:

– اللغويات والتاريخ الإسلامي.

– أستاذ في جامعة بودابست، وعضو في مجمع اللغة العربية بالقاهرة ودمشق وبغداد.

سبب الإسلام:

بدأ كباحث “مستشرق” يدرس الإسلام من الخارج، لكن دراسته للغة العربية وفصاحة القرآن قادته للإيمان بأن هذا النص لا يمكن أن يكون بشرياً. يذكر في مذكراته أن رؤية “نورانية” حدثت له في جامع السليمانية بإسطنبول جعلته يدرك جوهر التوحيد.

أبرز مؤلفاته:

كتابه: “أنوار الشرق” (Light of the East).

مقالاته المنشورة في المجلات العلمية حول: “رحلتي إلى الإسلام”.

11- آرثر إليسون (عبد الله إليسون)  Arthur Ellison))

آرثر جيمس إليسون، المعروف بعد إسلامه بـ عبد الله إليسون

الميلاد: 15 يناير 1920، المملكة المتحدة.

الوفاة: 6 سبتمبر 2000، توفي في منزله بين أسرته.

المسيرة العلمية والمهنية:

– أستاذ ورئيس قسم الهندسة الكهربائية والإلكترونية في جامعة سيتي، لندن (1972–1985)

– افتتح في عام 1974 «المؤتمر الدولي الأول حول الآلات الكهربائية».

– تم انتخابه كأول رئيس للمؤتمر الدولي للآلات الكهربائية (1974–1984).

– عضو مجلس إدارة جمعية الظواهر غير الطبيعية البريطانية.

سبب اعتناقه الإسلام:

كان يدرس حالات الوعي أثناء النوم وصلتها بحالة الوفاة من منظور علمي.

عرّفه الدكتور محمد يحيى الشرفي على الآية الكريمة من سورة الزمر (42):

﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا…﴾

ذُهل من توافق الآية مع ما كان يدرسه، فأعاد البحث وأعدّ ورقة علمية حول هذا الارتباط.

إعلان إسلامه:

أعلن إسلامه عام 1985 في ختام الجلسة الأخيرة للمؤتمر الطبي أمام المشاركين، بعد تقديمه الورقة البحثية المشتركة مع الدكتور الشرفي

  1. لورد هيدلي (Rowland Allanson-Winn)

الميلاد: 19 يناير 1855 – لندن، إنجلترا.

الوفاة: 22 يونيو 1935.

المسيرة العلمية والمهنية.

– مهندس مدني وسياسي بريطاني، من طبقة النبلاء (إيرل هيدلي الخامس).

– درس الهندسة المدنية في جامعة كامبريدج.

– خبير في بناء السدود والدفاعات البحرية.

سبب اعتناقه الإسلام.

– وجد في الإسلام البساطة والوضوح العقلاني.

– اعتبره بعيدًا عن التعقيد والأسرار الكنسية.

– رأى أن الإسلام يتوافق مع:

العلم التجريبي

المنطق الهندسي القائم على الأسباب والنتائج

من أعماله:

كتابه: صحوة غربية نحو الإسلام (A Western Awakening to Islam)، نُشر عام 1914.

 

13- فانسان مونتيه ((Vincent-Mansour Monteil

الميلاد: 27 مايو 1913 بمدينة بيلاك في فرنسا.

الوفاة: في 27 فبراير 2005 في باريس.

التعريف:

يُعد من أبرز المستشرقين الفرنسيين، كما كان ضابطًا وباحثًا في اللغة العربية والتاريخ الإسلامي.

إسلامه:

– نشأ كاثوليكيًا، لكنه لم يجد في العقيدة المسيحية وضوحًا كافيًا، خاصة فيما يتعلق بمفاهيم مثل التثليث والفداء والخطيئة الأصلية. وخلال دراسته واحتكاكه الطويل بالعالم الإسلامي، بدأ يميل إلى فهم مختلف للدين.

 

– وقد صرّح بأن القرآن ساعده على إعادة فهم التاريخ المسيحي، خاصة وأن المسيحيين الأوائل لم يكونوا بعيدين عن المفهوم الإسلامي و كانوا أقرب إلى التوحيد، وأن تأليه المسيح جاء لاحقًا نتيجة تطورات تاريخية، فلم يكن المسيح إلهًا إلا في مُجمع (نيقية) الذي انعقد سنة 325 للميلاد، (فكيف تُحسَم مسألة عقدية كألوهية المسيح من خلال تصويت تحت ضغط إمبراطور وثني؟! والذي فيه تقرّر بزيادة عدد الأصوات من المـُقترعين أن المسيح إله، ولو نقصت هذه الأصوات لبقي المسيح في النصرانية بشرًا تمامًا كما يقول الدين الإسلامي الحنيف).

– بعد نحو ثلاثين عامًا من البحث والسفر في بلاد المسلمين، أعلن إسلامه عام 1977، واتخذ اسم “منصور” مضافًا إلى اسمه.

– لقد رفض فكرة الخطيئة الأصلية، متوافقا بذلك مع ما أخبر به القرآن الكريم عن آدم: “ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى”، فلم يجد في الإسلام أي شعور بالذنب الوراثي الذي تفرضه المسيحية.

من تصريحاته:

أوضح أن اختياره للإسلام جاء لما وجده فيه من وضوح في العقيدة، وتسامح، وقيم أخلاقية عالية، قائلًا:

“اخترت الإسلام دينًا ألقى به وجه ربي، لأنني وجدت فيه التسامح العجيب، والأخلاق الرفيعة، والدين الذي يحفظ للإنسان إنسانيته.”

موجز:

يُعد فانسان مونتيه نموذجًا لمستشرق كرّس حياته لدراسة الإسلام والحضارة العربية، وانتهى به البحث إلى اعتناق الإسلام عن قناعة فكرية عميقة.

 

 

وغير ما ذكرنا الكثير والكثير من الذين أسلموا لله تعالى ربّ العالمين، مُحسنين الاستخدام والتوظيف لما قد وهبهم الله تعالى من نعمة العقل.

ونكتفي هنا بموجز ما أشرنا إليه، على أنه يمكن الاستفاضة في هذه النقطة بالرجوع إلى المكتبة الإسلامية المتخصصة في ذلك.

فالحمد لله تعالى على نعمة الإسلام والهداية والتوفيق، ونسأل الله تعالى أن يشرح صدور عباده أجمعين للإسلام، واتباع خير الأنام، خاتم الأنبياء والمرسلين، محمد ﷺ.