الموجز في أحكام تلاوة القرآن الكريم
رجوعاللغات
2
بالعهد الذي قد أخذه الله سبحانه وتعالى على نفسه بحفظ كتابه العزيز (القرآن الكريم) الـمُـنزل على سيد النبيين
والمرسلين محمد ﷺ يكون البرهان الصادق القاطع على ختم الكتب السماوية بالقرآن الكريم، ومن ثم ختم النبوة
والرسالة بخاتم الأنبياء والمرسلين محمد ﷺ، إذ أن بحفظ الله تبارك وتعالى للقرآن الكريم والذي ارتضاه المولى جل
وعلا هداية للعالمين، لم يعد هناك من الأسباب ما يستدعي نزول كتاب سماوي آخر جديد، مثل التحريف الذي قد نال من
الكتب السابقة (السابق نزولها للقرآن الكريم)، كالتوراة والإنجيل … وغيرها، بحيث أخرجها عن إطارها الربّاني الصالح
لهداية البشر.
لذا، فإنه بحفظ الله تبارك وتعالى لكتابه السماوي الخاتم (القرآن الكريم)، وكون أمة النبي محمد ﷺ أمة داعية إلى
هديه وإلى ما أنزله الله تعالى في كتابه، لم تعد هناك حاجة لأي كتاب سماوي آخر أو رسول جديد.
وما نشاهده الآن من انتشار واسع للإسلام، وارتفاع لمعدلات معتنقيه والمستظلين بمظلته لشاهد مرئي واقعي على
ذلك.
فالقرآن الكريم هو كتاب الله جل وعلا، فبلاغته (القرآن الكريم) وروعة معانيه ودقة ائتلاف ألفاظه ومبانيه، وسمو
أهدافه ومراميه، وجميل تشريعه وحكمه، والحقائق العلمية الغيبية (بما فيها من غيبيات تاريخية لم تكتشف إلا
حديثًا بعد تقدم الوسائل العلمية) التي أخبرنا بها منذ أكثر من ألف وأربعمائة عام في شتى المجالات العلمية … إلى
غير ذلك شواهد على أنه – القرآن الكريم – هو كلام رب العرش الكريم، الله رب العالمين.
ومن ثم يتبين لنا بجلاء عظم قدر هذا الكتاب الذي بين أيدينا -القرآن الكريم- عند الله جل وعلا، ومن ثم عظيم الأجر
والثواب لمن قدّره وعظّم شأنه ، متعلما إياه، مستمسكًا به، وداعيًا إليه.
فالقرآن الكريم هو آية الله الدائمة، وحجته الباقية ومعجزته الخالدة، وهو حبل الله المتين، الموصل إليه جل في
علاه، والذي به (القرآن الكريم) يسعد الإنسان في دنياه وأخراه، ويفوز بالقرب من مولاه (تبارك وتعالى).
فأهل القرآن هم أهل الله تعالى وخاصته، ومصداق ذلك ما أخبر به النبي محمد ﷺ، حيث قال:
«إن لله أهْلين من الناس، قالوا: من هم يا رسول الله؟ قال: أهْل القرآن هم أهل الله وخاصته»
حديث صحيح/ رواه النسائي والحاكم وابن ماجه.