الإسلام والطهارة الروحية والجسدية

الإسلام والطهارة الروحية والجسدية

  • الإسلام دين الطهارة الروحية والجسدية معًا، وهذه من أبرز خصائصه ومميزاته.
  • فالطهارة في الإسلام ليست مجرد نظافة حسية، بل هي عبادة وقيمة إيمانية أصيلة.
  • ففي الوقت الذي نجد فيه أديانًا معاصرة لا تشترط الطهارة الجسدية لأداء العبادة – ونموذج ذلك النصرانية؛ إذ لا تشترط الشريعة النصرانية اليوم الوضوء أو الغُسل لأيٍّ من الجوارح (كاليدين والوجه والقدمين) قبل أداء الصلاة، نتيجة الانفصال بين العبادة والطهارة، لعدم وجود تشريعات عملية مُلزِمة – نجد: أن الطهارة في الإسلام شاملة، متوازنة، مُلزِمة، ومرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالعبادة.
  • فالإسلام قد جمع بين طهارة الباطن وطهارة الظاهر، كما في قول الله تعالى:

﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾
[سورة البقرة: 222].

وتنقسم الطهارة في الإسلام إلى قسمين:

أولًا: الطهارة الروحية (الباطنية):

وتقوم على التوحيد الخالص لله سبحانه وتعالى، وإخلاص العبادة له جلّ وعلا، وتزكية النفس من الشرك والرياء والحقد والظلم، ومن سائر الذنوب والأخلاق الفاسدة، وتنقية القلب بالتوبة والذكر والعمل الصالح.

ثانيًا: الطهارة الجسدية (الحسية):

حيث شرع الإسلام الوضوء والغُسل وإزالة النجاسة، وجعل ذلك شرطًا لصحة الصلاة، وحثّ على النظافة في البدن والملبس والمكان، حتى في أدقّ التفاصيل.

فعن عبد الله بن مسعود ، عن النبي محمد ﷺ ، قال :

“لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر ، فقال رجل : إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا ، ونعله حسنة ؟ قال : إن الله جميل يحب الجمال …”

[رواه مسلم]